أخبار ثقافية

حفل ”ميّ فاروق” على مسرح قرطاج /صدرية كيلوبترا تعود الى المسرح الروماني وتٌحيي ذكرى ما قبل التأريخ الميلادي

صفا-نيوز / تونس – سميرة الخياري كشو

ما كان بالأمس يحتاج حروبا وانكسارات وتفّكك ومقاطعات تراه اليوم على الركح الروماني .. لا حدود لا فواصل .. لا خطوط للطول ولا للعرض .. لو عانقت التاريخ لما اكتشفت نفسك اين انت تحديدا  هل في الفترة التي كانت فيها مصر قد تحولت  إلى مقاطعة تابعة للإمبراطورية الرومانية بعد وفاة كليوباترا ثلاثون عاما  قبل الميلاد..أم انت في نهاية آخر دولة ”هلنتسية” في البحر الأبيض المتوسط التي تأسست نتيجة لتفكك الإمبراطوربة المقدونية.

وانت تتفرس في الصدرية الفرعونية لكيلوبترا التي تزينت بلونها البراق الفنانة ”ميّ فاروق” .وهي تقف الى خشبة مسرح قرطاج في حفلها أمس الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 من تنظيم ..شركة ”قولدن مومينت ”وبدعوة من ودادية أعوان وإطارات رئاسة الحكومة وذلك في إطار تظاهرة ربي يحفظ تونس.

كيلوبترا التي قيل لنا تاريخيا ان السابعة كانت هي الاخيرة حيث كانت لغة كليوباترا الأم اليونانية العامية المختلطة، وهي الملكة البطلمية الوحيدة المعروفة التي أتقنت اللغة المصرية.

فبين اللغة الام اليونانية التي تسكن الحجارة واللّغة المصرية القديمة ..تجلس الى الركن المنزوي مستمتعا بعزف قائد الأركستر الموسيقار  التونسي ” محمد الاسود”  ومنتشيا بصوت ” ميّ فاروق ” التي  كانت قبل عام من الان  تقف على نفس الركح ملتحفة بجمال” البجعة السوداء” وهي تتغّنى بذكرى خمسينية كوكب الشرق ”أم كلثوم” ضمن سهرات التبادل الثقافي مع دولة جمهورية مصر ..حيث اختارت البرنس التونسي في الساعة الصفر وهي تتغنى بالف ليلة وليلة … فيما اختارت هاته الصائفة ..اللون البيج الفاتح  مزركشا بالصدرية الذهبية المرصّعة ..

اختارت بصمة لمصر  القديمة..  للتاريخ .. للصدرية الفرعونية التي تحمل الكثير من المعاني..  تأخذك الى نوستالجا التاريخ وتعيدك الى حثيثيات  ” الذاكرة  تعيش” و”مازالت الحكاية”…

لم تلتزم ”مّي فاروق” ولا الفرقة بكوندكتور السهرة ..وتناغموا مع طلبات الجمهور الذي امتلات به مدارج مسرح قرطاج الأثري .. قادما للاستماع الى اغاني مّي وصوتها ..مسترجعا معها ذكريات  لاغنية جينيرك المسلسل الشهير ”الليل واخرو” مرورا بمقاطع كلثومية الى اغانيها الخاصة …

ان كان المسرح في إمبراطورية روما والإغريق منفردا بذاته  ومرتبطا بالاحتفالات الدينية  و السياسية ذات أبعاد استعراضية..

 فإنه اليوم مسرح قرطاج الأثري  أضحى واجهة  من أوجه الترويج  العالمي للسياحات  الداخلية للقادمين الى  خشبته شانه شان عدد من المسارح الاخرى  …تماما مثلما روجّت الفنّانة نجاة عتابو للكشطة المغربية / نوع من القفطان من قطعتين / هاهي اليوم ميّ المصرية تروّج لجمال الصدرية الفرعونية ..

على أمل أن تستفيد السياحة التونسية من أنامل مصممي الأزياء التونسيين لتروجّ للثوب التونسي وللقماش التونسي والاكسسوارات التونسية ولكل ما له علاقة بالتراث الاّماّدي ..

ففي نهاية الامر المهرجانات  يمكنها أن تكون فرصة هامة للترويج السياحي الثقافي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »