” لمانيا ماتر” حامية المدن تعود واجهة قرطاج بعد أكثر من ألفي عام من ”الفصل الاخير” لملحمة ”حنبعل ”
إعصار ”هاري” الذي ضرب السواحل التونسية ..قبل يومين قام بتعرية جزء من اثار نيابوليس المغمورة منذ الاف السنين بفعل زلزال تاريخي ..فزلزال واحد كان كفيلاً بإغراق مركز صناعي عالمي، ولم يُكشف الستار عن حجم هذه المأساة إلا بفضل التكنولوجيا وعلم الآثار الحديث في تونس .وفي مثل هذا التوقيت أيضا من تاريخ ”نيابوليس” نفسه الذي وقف الى جانب قرطاج في مواجهة روما خلال الحرب البونية الثانية تعود الام العظمى ” لمانيا ماتر ” الى حضن قرطاج بعد رحلة ستة اشهر الى روما للترميم وللعرض بالكولوسيوم.
” لمانيا ماتر” أو أم الاله اعتبرها اليونانيون أيضًا أم الجبال والأرض، وكحامية للمدن، وكذلك إلهة الخصوبة والجنس الأنثوي. كانت تُعبد كالهة في الوقت الذي كان فيه حنبعّل يدمّر روما .
عادت الى حضن متحف باردو مرفوقة ب”آتوس ” و”تيلوس”و آتيس” و”أرشيقال ”وتمثال ”آرتيميس ” ‘ورأس ” أربوكراط ” و”تيلوس” من الآلهة المهّمة في روما وتماثيل ل” هيكاتيون ” وللاله ”بان ”
ثلاثون قطعة رخامية تاريخية عثر عليها بموقع زاما بسليانة او ماهي من مخلفات الحرب التي دارت بين قرطاج وروما أو ما سمّي بالحرب البونيقية الثانية او هي الحرب الحنبعلية …
هاته الحرب التي شهدت الفصل الاخير لملحمة حنبعل وظلّت لسنوات عدة محل خلاف بين العلماء والمؤرخين والباحثين في التاريخ القديم…
تعود اليوم الى الواجهة وتعود ”لمانيا ماتر” وكانما لتنتقم للتاريخ الذي لم يُنصفها …
تعود لتتعرّى الى واجهة قرطاج لمدة ستة اشهر فقط حيث تم الاعلان انها عودتها ستكون نهائية بعد ان عُرضت للعموم في روما للزوار من مختلف الاعراق …لتستقر بعدها في مسقط رأسها بموقع معركة “زاما” بسليانة .
عادت ”لمانيا ماتر ” حاملة اكثر من نقيشة الى مرافقيها من التماثيل بعنوان رسائل مهداة من الكاهن ” لوسيوس كورنيليوس روغاتوس ” قنصل روما القديمة .. مرفوقة بطاولة القرون والقرابين التي تعود الى القرن الثاني ميلادي … عادت لتحيي ذكراها وذكرى حنبّعل وربّما لتعيد مجدها القديم كحامية للمدن .وتحمي قرطاج من ”سيبيون الافريقي ” وتقف الى جوار حنبّعل في معركته الفصل الاخير .