الرئيسية / أخبار ثقافية / أوركسترا قرطاج السيمفونية تتألق في أحضان المسرح الروماني بالجّم “برقصة الفرسان” ل”سيرجي بروكوفييف”

أوركسترا قرطاج السيمفونية تتألق في أحضان المسرح الروماني بالجّم “برقصة الفرسان” ل”سيرجي بروكوفييف”

صفا-نيوز/ تونس / حليــــــمة السويــــــسي

أمام شموخ المسرح الروماني بالجم وسحر آثاره وأسراره، يقف الزائر مشدودا مندهشا أمام هذا المعلم التاريخي الصامد.

وتزداد هذه المتعة في “ليالي الجم” حين تعانق نوتات الموسيقى السيمفونية حجر المسرح، فتأخذ الزائر في رحلة تتجاوز المكان والزمان، وتنقله عبر الزمن إلى عصور بعيدة عاشها هذا المعلم.

كان زوار المسرح الأثري بالجم وجمهور الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان الجم الدولي للموسيقى السيمفونيةعلى موعد مع أوركسترا قرطاج السيمفونية بقيادة المايسترو حافظ مقني.

حيث صعد على ركح الجم 158 عنصرًا من مختلف الأعمار، يتوزعون بين 65 عازفًا و93 منشدًا كوراليًا تحت إشراف مراد قعلول.

على مدى ساعتين، أمتعت الأوركسترا الجمهور بمجموعة متنوعة من الأعمال الموسيقية الكلاسيكية والمعاصرة، حيث قدمت أعمالًا منها: “أوركسترا الورق المتساقط” ليوهان أوفتنباخ، و”غابة السلام” لجان فيليب رامو، و”كونشرتو الفيولونسيل في مقام مي ماجور” لإدوارد إلجار، بمشاركة عازف الفيولونسيل المنفرد وسيم مقني.

كما أبدعت الأوركسترا في تقديم “رقصة الفرسان” لسيرجي بروكوفييف، و”صياد الجنود” والفالس والكور من أعمال شارل قونو، و”السيمفونية الإسبانية” (الحركة الأولى) لإدوارد لالو، حيث كانت سهى مقني عازفة منفردة على آلة الكمان. حيث حظي الحفل بجمهور مصغٍ بانتباه واهتمام بالغ.

أما الأعمال المعاصرة فشملت: “قرطاج تلتقي بلغراد”، و”طواحين قلبي” لمايكل ليغران، و”أنا قلبي دليلي” لمحمد قصبجي، و”موطني” لمحمد فليفل في توزيع خاص بأوركسترا قرطاج والكورال المرافق، مما أثار حماس الجمهور وتفاعله.

كما قدموا “ألف ليلة وليلة”، وميدلي غوسبيل وصول لمارين وارن، و”تانغو حر” لأستور بيازولا، و”الحصان العجوز” لسيمون دياز، و”لا بامبا” لريتشي فالنس.

ما لفت انتباه الجمهور بشكل خاص هو مشاركة أبناء المايسترو حافظ مقني، وسيم وسهى، في العزف مع الأوركسترا، حيث تميز الأداء بالتناغم والتواطؤ بينهما وبين أبيهما ، وكان ذلك مصدر فخر للأب الذي يرى فيهما حاملي المشعل من بعده.

من جانبه، أكّد المايسترو حافظ مقني في تصريح إعلامي عقب العرض أن أجواء الليلة كانت مختلفة نسبيًا عن بقية العروض، مشيرًا إلى أن سحر المكان كان له تأثير خاص على الأوركسترا والجمهور معًا، الذي تفاعل بشغف مع العزف نتيجة تنوع الأنماط الموسيقية. ولفت إلى أن معظم المعزوفات تمت إعادة توزيعها لتقريبها أكثر إلى الجمهور من مختلف الجنسيات والفئات العمرية.

واستمرت ليالي الجم مع محبّي الموسيقى السيمفونية على المسرح الأثري بالجم مع سهرة الأوركسترا السيمفونية التونسية بقيادة المايسترو شادي القرفي و بمشاركة عازف الكمان ”يوري رفيتش” ، حيث تم خلالها إسدال الستار على الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان الجم الدولي للموسيقى السيمفونية.