عرض ”سافر إليك وغنّ” لكريم الثليبي حين تُلغى الجغرافيا وتتكلّم النوتات

صفا-نيوز/تونس /سميرة الخياري كشو
حين تختفي حدود سايكس بيكو.. وتتغنىّ الجزائر بليبيا .. وتٌغّني سلطنة عمّان مصرعبد الوهاب ..وتٌغنّي الجزائر والسودان الكويت .. ومصر تغنّي المغرب .. يذوب الصمت وتتكلم الاغاني وتختفي خطوط الطٌول والعرض .. هنا لا توقيت لقرينيتش ولا حدود للجغرافيا لا تهمّ جنسيتك ولا لون بشرتك ولا لهجتك المحليّة ..
هنا تتعايش مع الموسيقى ومع أغاني من الذاكرة وتسافر مع أصوات تتبادل الادوار فيما بينها لتتحفنا باغاني من مختلف أقطار الوطن العربي تديرها انامل تونسية وعازفين تونسيين التخت الموسيقي العربي إلى جانب الأوركسترا السمفونية .



من الخليج العربي الى شمال افريقيا ..الى المغرب العربي الكبير تستشعر عرضا للأمّة لا تفرّقه الكلمات وتجمعه النوتات شأنه شأن مجاري الأودية التي تصب في نهاية الامر في وادي واحد هو حيث يكون السفر في نهاية الأمر الى القضية التي تجمع الكل وهي الوجهة ” فلسطين” .






«سافر إليك .. وغنّ» عرض فنّي من تصوّر وتأليف الموسيقار والباحث الأكاديمي التونسي كريم ثليبي، ومن إنتاج اتحاد إذاعات الدول العربية (ASBU) كان مٌتوجها لحفل اختتام الدورة السادسة والعشرون لمهرجان الاذاعة والتلفزيون الذي أقيم في تونس على مدار اربعة أيام من 21 الى 24 سبتمبر 2026 .
عرض جمع ستة فنانين ”حنين الشاطر” من مصر، ”يعقوب شاهين” من فلسطين، ”مأمون سوار الذهب” من السودان، ”فراس فايز” من سلطنة عُمان، ” كُسَيلة أجراد ” من الجزائر و”عبد الله طارق” من الكويت .. كل صوت حامل لخصوصية بيئته الموسيقية وذَاكِرَتَه الثقافية..
حيث كان حفل الاختتام وتوزيع الجوائز بقاعة الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بتونس العاصمة . التي تزينتّ واجهتها هي الأخرى ببعض الديكورات للاعلان عن مشروع ” عرش قرطاج ” لاحياء أمجاد الحضارة.

سافر إليك .. وغنّ: رحلة في الذاكرة
”سافر اليك وغنّ ” أو هو بالأحرى سافر الى داخل هاته الأمة… وقلب الأّمة هي القضية …سافر دون قيد أو شرط ..تتداخل الأصوات واللّهجات وتبقى الموسيقى والنوتات لغة ثابتة بوصلتها في نهاية الأمر ”موطني” ..







