الأم العظمى ” لمانيا ماتر” تعود الى قرطاج مرفوقة بآلهة الأرض ”أتوس ” بعد جولة في روما

صفا -نيوز/ تونس/سميرة الخياري كشو
في إطار دعم علاقات التعاون الثقافي التونسي الإيطالي وتعزيز إشعاع التراث الوطني عادت ثلاثون قطعة أثريّة تم انتشالها قبل سنوات من الموقع الأثري ”زاما ” بسليانة الى حضن قرطاج و إلى موطنها الطبيعي، بعد رحلة ترميم وعرض علمي وثقافي بالكولوسيوم بروما.
والقطع الثلاثون هم عبارة عن شواهد مادية للعبادات والممارسات الدينية التي شكّلت التاريخ الروحي للمنطقة. من بينها تمثال آلهة الأرض ”آتوس ” و”تيلوس”و آتيس” و”أرشيقال ”وتمثال ”آرتيميس ” الى جانب طاولة القرون والقرابين التي تعود الى القرن الثاني ميلادي …
موقع ”زاما ريجيا ” قديما كانت مسرحا لاحدى أبرز معارك العصور القديمة أهمّها معركة زاما 202 قبل الميلاد التي واجه فيها ”سيبيون الافريقي ” القائد القرطاجنّي ”حنبعل” خلال الحرب البونية الثانية


وقد تمّ نقل هذه القطع قبل 6 اشهر إلى روما لغايات الترميم قبل أن تُعرض في الكولوسيوم من 5 جوان إلى 5 نوفمبر 2025، مستقطبة اهتمام الملايين من السيّاح عبر العالم والمتخصصين في التاريخ .. وساهمت في الترويج للبعد الثقافي والسياحي لتونس على الصعيد الدولي.
بين ”زامــــــــــا ”و”رومــــــا ”
عادت الام العظمى الى حضن قرطاج ضمن معرض “لمانيا ماتر من روما إلى زاما” في حلّة جديدة بالمتحف الوطني بباردو حيث عرضت الى واجهات بلّورية امس بتيجانها الى المدعويين ويتواصل العرض إلى غاية يوم 21 جويلية 2026، ما يتيح للجمهور فرصة الاطلاع على هذه الشواهد في سياقها الحضاري والتاريخي.
ويفتح هذا المعرض، الذي نظّمه كلّ من المعهد الوطني للتراث ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية بالتعاون مع إدارة تثمين التراث الثقافي الإيطالية، أبوابه للعموم ابتداءً من اليوم الخميس 22 جانفي 2026.

نـــدوة صُحــــــــفية
وعلى هامش هذا الافتتاح، عُقدت أمس الاربعاء ندوة صحفية تمّ خلال التعريف بمشروع معرض “لمانيا ماتر من روما إلى زاما”، الذي أسس لأولى لبنات التعاون التونسي الإيطالي في مجال تثمين التراث، أشرف على تقديمها المدير العام للمعهد الوطني للتراث السيد طارق البكوش، وبحضور ممثل ديوان وزارة الثقافة الإيطالية السيد “ستيفانو لانّا” وممثل المعهد الإيطالي لتثمين التراث الوطني السيد “ألسّيو دي كريستوفارو”، ومن اللجنة العلمية كل من السيدة ” سندس الدڨي ” و”السيد فتحي البجاوي”.

إستقـــــــــــبال رســــــــــمي
و استقبلت وزيرة الشؤون الثقافية السيّدة أمينة الصّرارفي وزير الثقافة الإيطالي السيّد ألسّندرو جيلي في زيارة رسمية ضمن البرنامج الثقافي المشترك بين البلدين ، وضمت الندوة الصحفية مواكبة لافتتاح عرض القطع ضمن قاعة سوسة بمتحف باردو للصحافة التونسية والاجنبية والايطالية التي رافقت قدوم القطع الى تونس .

عودة نهائية الى تونس
واجابة عن اسئلة ”صفا نيوز” أكد السيّد المدير العام للمعهد الوطني للتراث السيد طارق البكوش أن ” لامانيا ماطر ” وبقية القطع التاريخية المهمةّ ستكون عودتهم نهائية الى تونس وان عرضهم ضمن متحف باردو للعموم سيستمر ستة اشهر قبل ان يعودوا الى مواقعهم الاصلية في موقع زاما بسليانة الاثري حيث يتم الاعداد لمتحف قار بالموقع ضمن اتفاق مشروع مشترك مع الجانب الايطالي .
كما أجاب عن تساؤلاتنا ممثل المعهد الإيطالي لتثمين التراث الوطني السيد “ألسّيو دي كريستوفارو” الذي اكد ان عملية الترميم استوجبت نقلهم الى روما لارتباط العملية بالمواد المستعملة في عملية الحفظ و الترميم وخاصة الالات المخصصة لذلك والتي يصعب نقلها الى تونس ..






