“الصهيونية، اختراع أوروبي: نشأة أيديولوجية” لقاء مع مؤلفة الكتاب سونيا دايان-هيرزبرون

بدعوة من المعهد المغاربي للبحوث المعاصرة (IRMC) ينتظم غدا لقاء نقاشي حول كتاب
“الصهيونية، اختراع أوروبي: نشأة أيديولوجية”
وذلك يوم غد الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة 17:30
تستضيف هذه الجلسة مؤلفة الكتاب، سونيا دايان-هيرزبرون ، الأستاذة الفخرية في علم الاجتماع السياسي بجامعة “باريس-سيتي” (Université Paris-Cité).
وسيشارك في مناقشة الكتاب كل من أمين علال، الباحث في العلوم السياسية بالمعهد المغاربي للبحوث المعاصرة (IRMC)، وأدريان تيبو، الباحث في علم الاجتماع والعلوم السياسية بالمعهد نفسه.
ملخص
تُعد الصهيونية، بمختلف تجلياتها، أيديولوجية استعمارية -وهي كذلك دائماً- نرى اليوم عواقبها المروعة.
فجذور الصهيونية لا تكمن في التقاليد الحاخامية، بل في صميم الحداثة الأوروبية. ففي الغرب المسيحي، كان يُنظر إلى المجتمعات اليهودية المختلفة على أنها “شعب في المنفى”، ينحدر من أرض أسطورية ذات جغرافيا غير محددة. وحتى العصر الحديث، ظلت العلاقة بهذا المكان بالنسبة لليهود علاقة رمزية في جوهرها، بل وذات طابع صوفي.
ولم تبدأ هذه العلاقة في التجذر ضمن واقع جغرافي وسياسي إلا في أواخر القرن التاسع عشر، وذلك بدفعٍ مما يُعرف بـ “الصهيونية المسيحية”؛ حيث امتزج شكلٌ من أشكال “المسيانية” (النزعة الخلاصية) بمشروع استعمار فلسطين وتوسيع الإمبراطورية البريطانية.
وفي استجابة لتطلعات الصهيونية المسيحية، جاءت الصهيونية السياسية -التي أسسها تيودور هرتزل وتابعها من بعده- لتتقاطع مع تيارات فكرية كانت حاضرة بقوة في أوروبا بين القرنين التاسع عشر والعشرين،
وهي: النزعات القومية، والمشاريع الاستعمارية الطوباوية، والاستشراق.
تتشكّل وحدة الأمة حول سرديةٍ تُحوِّل الكتاب المقدس إلى مرجعٍ تاريخيٍّ موثوق، وتُنكر في الوقت ذاته الماضي الفعلي للأرض التي يُفترض أن أحداثه دارت عليها. وعندها، تصبح كل أشكال التلاعب السياسي ممكنة.







