الندوة الصحفية للدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية/

موعد قارّ سنوي تكريم ” الهاشمي مرزوق ” وبرامج موازية
صفا-نيوز/تونس
تحت إشراف وزيرة الشؤون الثقافية السيدة أمينة الصرارفي، تفتتح مساء السبت 17 أكتوبر 2026، الدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية، بالمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر، وفي هذا الإطار، التأمت ندوة صحفية لتسليط الضوء على أبرز مستجدات هذا الحدث، صياح اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026.
وعلى غير المألوف خيرت رئيسة لجنة تنظيم الصالون الوطني للفنون التشكيلية ومديرة المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر السيدة أحلام بو صندل، بعد الترحيب بالحضور والثناء على مجهودات كل المتدخلين في تنظيم الدورة الثالثة، أن تنطلق في كلمتها بسؤال “ما هو هذا الصالون؟” بغاية التفحّص في فلسفته باعتباره مولودا ثقافيا جديدا يختلف عن بقية الاختصاصات والتظاهرات الثقافية.

موعد قارّ
وأكدت في هذا السياق أن وزارة الشؤون الثقافية لما ارتأت بعث هذا الصالون منذ دورتين، ليكون لقاء وطنيا خاصا بقطاع الفنون التشكيلية، مشيرة إلى أن فكرة بعثه لم تأت لتنافس أي من المعارض الكبرى أو التظاهرات الأخرى في ذات الاختصاص، بل كانت فكرته احدى أوجه تطبيق استراتيجياتها الثقافية لمزيد إبراز مجال الفنون التشكيلية والبصرية على الصعيد الوطني، والاعتناء بهذا القطاع على نفس القدر من الأهمية مع القطاعات الأخرى، ليصبح بذلك هذا الصالون “موعدا وطنيا قارّا”، تم اختيار شهر أكتوبر من كل سنة موعدا له.
وهو أيضا ما أكدته السيدة هالة بن سعد، مديرة الشؤون الجهوية في كلمتها، حين اعتبرت أن هذا الصالون في دوراته الثلاث الأولى يعتبر في مرحلة تأسيسية، ولاحظت أن الفكرة في البداية أن ينتظم الصالون الوطني للفنون التشكيلية مرتين في السنة، لكن بعد المراجعة والتقييم عقب الدورتين السابقتين، فقرّرت وزارة الشؤون الثقافية انعقاد هذا الصالون مرة في السنة، بعد اختتام أيام قرطاج الموسيقية، في 17 أكتوبر كموعد قار سنوي، وبذلك تقول السيدة هالة بن سعد “يتمكن الفنانون من تحضير لوحاتهم وأعمالهم التشكيلية، خاصة إذا اختار الصالون في دورات لاحقة مواضيع معينة للاشتغال عليها في أعمال خاصة بالصالون، كما سيكون الوقت متاحا للجنة التنظيم للاشتغال على تنظيم الدورة التي تليها وعلى التفكير في كل ما هو وسائط ثقافية وبرنامج موازي للصالون..”.
جديد الصالون
أما الجديد في الدورة الثالثة من الصالون الوطني للفنون التشكيلية، فكان المحور الثاني الذي سلطت عليه الدكتورة أحلام بوصندل الضوء في كلمتها، حين اعتبرت أن الجديد في هذه الدورة سيكون في صيغة الجمع، ففضلا عن فكرة الحث على التجديد والتطوير وحث المبدع التونسي على الفوز بملاذ العرض ضمن هذا الموعد الابداعي، تأتي فكرة سينوغرافيا المعرض التي ستكتشف في الافتتاح الرسمي لهذه الدورة يوم السبت المقبل، وقالت في هذا السياق، إنها ستكون سينوغرافيا حية وتفاعلية تبعث في الأعمال الفنية روحا جديدة.
أما النقطة الأخرى بجديد الصالون الوطني للفنون التشكيلية، فتتمثل حسب تعبير المديرة العامة للمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر، في كونه يسعى بإشراف المتحف وكافة المشرفين على التنظيم وتحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، إلى زرع قيمة وحصد إنتاج ثقافي تشكيلي متجدّد على الدوام، فالمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر، حسب تعبيرها، زرع ثقافة احترام حقوق المؤلف، وثقافة الانفتاح على الآخر ودعوته لثقافة التشاركية، إلى جانب زراعة ثقافة الحوكمة الرشيدة وحسن التصرّف في النفقات…
وأشارت السيدة أحلام بوصندل إلى موضوع إقامة الفنانين المشاركين من الجهات الداخلية للبلاد التونسية، ودور هذه الإقامة في اللقاءات التي تجمع الفنانين وتخلق فرصا للتجاذبات والنقاشات والتعارف، مما يدعم اللقاءات الفكرية ويسمح للتجارب الفنية أن تنهل من بعضها البعض. كما تحدثت أيضا عن “الكتالوغ” الذي يوثق الأعمال الفنية في كل دورة ليكون شاهدا على تاريخ الفنون التشكيلية.
البرامج الموازية
ولأن الصالون الوطني للفنون التشكيلية لا يقتصر فقط على المعرض، استعرضت السيدة أحلام بوصندل في كلمتها البرامج الموازية لهذا الصالون الذي يمتد على شهرين من الزمن، من الندوات والحوارات الثقافية، على غرار ندوة الوساطة الثقافية ودورها في صياغة الخطاب حول الإبداع والترويج له، وندوة حول جماعة مدرسة تونس ومحاولات تجديد الخطاب حولها في زمننا الراهن.
وتابعت رئيسة هيئة التنظيم في هذا الصدد: “صالوننا اليوم لا يتخلّله برنامج ثري ومتنوع فحسب، بل ارتأينا كذلك من خلاله تخصيص قسط للاعتناء بالفن المعاصر الذي مازال محتشما، واخترنا أن يكون هذه المرة مع فن “البرفورمونس” نظرا لندرة هذا الأداء في تونس، وتم الاتفاق أن تقدم الفنانة أمال بوسلامة عرضا أدائيا تحت عنوان “ولاد الرمل والزيتون”. وإضافة إلى ذلك تتضمن الدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية مجموعة من الورشات على غرار الورشة التي ينظمها هذه السنة اتحاد الفنانين التشكيليين، والتي تحدث عنها رئيس الاتحاد نزار مقديش، مؤكدا أنها ستتواصل على مدار ثلاثة أيام وتأتي تحت عنوان “الذاكرة والتأسيس لفعل تشكيلي جديد”.

تكريم الهاشمي مرزوق
وككل دورة اختارت الدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية تكريم شخصية بارزة ومهمة في الفنون التشكيلية وهو الفنان التشكيلي الهاشمي مرزوق، ويتيح هذا التكريم، إعادة قراءة المسيرة الفنية لهذا المبدع، والوقوف على أبحاثه وتجاربه التشكيلية، واستحضار إسهاماته في المشهد الفني التونسي، فضلا عن شهادات فنانين وباحثين حول مسيرته وتجربته الفنية ستقدم خلال تكريمه، إلى جانب بث فيديو فضلا عن تسليمه درع التكريم في افتتاح الدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية.







