أخبار ثقافية

” اقرأ… الحياة تشرق” الدورة 5 للمعرض الوطني للكتاب التونسي/ تلبس ثوب المهرجان الثقافي الشامل

صفا-نيوز/تونس صور زياد الجزيري

تحت شعار «اقرأ… الحياة تشرق»، احتضنت قاعة عمر الخليفي بمدينة الثقافة “الشاذلي القليبي”، صباح اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، الندوة الصحفية المخصصة للإعلان عن فعاليات الدورة الخامسة للمعرض الوطني للكتاب التونسي.

استهلّ هذا اللقاء الإعلامي الدكتور توفيق قريرة، رئيس لجنة تنظيم المعرض الوطني للكتاب التونسي ومدير معهد تونس للترجمة، بحضور أعضاء الهيئة المديرة، حيث قدّم أبرز الخطوط العريضة ومستجدات هذه الدورة التي تعود لإضاءة المشهد الثقافي بعد غياب دام سنتين.
وأكد الدكتور توفيق قريرة أن هذه الدورة ستشهد مشاركة 66 دار نشر، تعرض 1400 عنوان تتوزع على مختلف الفنون والأجناس الأدبية.
وفي معرض حديثه عن فلسفة هذه النسخة، نوّه الدكتور قريرة باختيار شعار


إقرأ… الحياة تشرق

داعيا إلى تجاوز القراءة السطحية والنفوذ إلى أعماق النصوص والنهل من معين المعرفة الحقة.


أما عن جديد هذه الدورة، كشف السيد توفيق قريرة عن إحداث جائزة جديدة تعنى بالدراسات الفكرية والبيداغوجية الموجهة للطفل، تضاف إلى الجوائز القائمة في مجالات الشعر والقصة القصيرة والرواية، وتبلغ قيمة كل جائزة 10 آلاف دينار.

وأشار قريرة إلى ترشيح 14 كتابا في جنس الشعر، و17 مجموعة قصصية، و18 رواية، و4 دراسات علمية، مؤكدا أن هذه الجوائز تشكّل حافزا جوهريا لطاقات الكتّاب التونسيين، وتتويجا لإبداعاتهم.

وذكر مدير الدورة أن ولاية نابل ستحل ضيف شرف على المعرض، حيث سيتم إبراز إصدارات أبناء الجهة، فضلا عن تكريم ثلاث شخصيات مبدعة من الولاية الضيفة، وهم: المؤرخ والأكاديمي والباحث التونسي توفيق البشروش، والشاعر والباحث الاجتماعي الصادق شرف (أبو وجدان)، والفنان التشكيلي رؤوف قارة.

كما تطرق إلى تخصيص سبع رحلات لفائدة التلاميذ والطلاب، تنطلق رحلتان منها من ولاية نابل وخمس رحلات من بقية الولايات، وذلك استثمارا لتزامن المعرض مع العطلة المدرسية.

من جهته، اعتبر السيد رياض عبد الرزاق، بصفته نائبا لرئيس لجنة تنظيم الدورة ورئيسا لاتحاد الناشرين، أن الساحة الثقافية التونسية تستعيد اليوم إحدى أهم محطاتها الفكرية، مؤكدا أن تنظيم هذه الدورة يجدد الرهان على الكتاب. وأضاف أنه لا بد من جعل هذه التظاهرة موعدا سنويا قارا لدعم صناعة الكتاب والتشجيع على القراءة، مبرزا أن المعرض يستحق المكانة الرفيعة التي تليق به لتغدو القراءة سلوكا أصيلا والكتاب رفيقا دائما.

وحضر هذا اللقاء الإعلامي السيد سليم الدرقاشي، المدير العام للمصالح المشتركة بوزارة الشؤون الثقافية، الذي سلط الضوء على دور الوزارة في دعم الكتاب التونسي بتخصيص ميزانية سنوية تقدّر بـ 9 ملايين دينار، مضيفا أن الوزارة تسعى إلى تثبيت المعرض كحدث سنوي قارّ للنهوض بقطاع النشر وتوفير فرصة سانحة للناشرين للتعريف بإصداراتهم.

تجدد هذه النسخة الرهان على تحويل الفعل القرائي إلى سلوك يومي، عبر برنامج ثقافي ثري يمتد على كامل أيام المعرض ليزاوج بين عالم الكتاب ومختلف الفنون، حيث تتلاقى الأمسيات الشعرية واللقاءات الحوارية مع كتاب القصة والرواية. وهي النقاط التي أبرزها الكاتب محمد المي خلال الندوة، مؤكدا أن الهدف من رسم هذا البرنامج هو النأي بالمعرض عن البعد التجاري البحت ومنحه صبغة ثقافية عميقة.

ولأن هذه الدورة تسعى بالأساس إلى ترسيخ الثقافة القرائية كفعل حياة يومي، وإعادة التوهج للكتاب بوصفه البوصلة الأولى والمرجع الأساسي في بناء الوعي وحماية التكوين المعرفي للأجيال الصاعدة، تم تخصيص برنامج متكامل للأطفال واليافعين يمزج بين الكتب العلمية والأدبية والأنشطة التفاعلية، تحتضنه ثلاثة فضاءات بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، وهي: قاعة المبدعين الشبان، والمكتبة العمومية، والبهو الرئيسي بالمدينة، حسب ما صرحت به السيدة ضحى مليلة المسؤولة عن برنامج الأطفال واليافعين.


من جانبه، تحدث مدير دار الكتاب والمكلف بشؤون العارضين السيد مراد خليفة عن مشاركة 66 دار نشر خلال هذه الدورة، مشيرا إلى أن المعرض خصص مساحة تمتد على 1000 متر مربع للناشرين لعرض إصداراتهم، وأكد مراد خليفة أن الهدف الرئيسي يكمن في وضع المبدع والناشر المحليين في صدارة المشهد الثقافي.

وعن الجانب المالي والتنظيمي، ذكر السيد زياد العرفاوي، مدير الشؤون الإدارية والمالية بوزارة الشؤون الثقافية، أن الميزانية المرصودة لإقامة المعرض تقدر بنحو 570 ألف دينار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »