افتتاح الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية ” لنوادي الفنون التشكيلية ” ب”دور الثقافة” و” المركبات الثقافية”

صفا-نيوز/ الحمامات / تونس
احتضن المركز الثقافي الدولي بالحمامات، افتتاح الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركبات الثقافية، وذلك بحضور السيدة والية نابل وثلة من الإطارات الجهوية وممثلي وزارة الشؤون الثقافية، إلى جانب عدد من الفنانين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وتندرج هذه الدورة في سياق دعم الوزارة لمختلف أشكال التعبير الفني، وسعيها المتواصل إلى ترسيخ ثقافة الفنون التشكيلية داخل دور الثقافة والمركبات الثقافية، باعتبارها فضاءات حاضنة للمواهب الشابة ومختبرات حقيقية لصقل التجارب الناشئة. كما تمثّل هذه المسابقة مناسبة وطنية لتبادل الخبرات بين المشاركين القادمين من مختلف الجهات، وتعزيز روح التنافس الإيجابي بينهم.

وقد استُهلّت فقرات الافتتاح بعرض موسيقي راقٍ للعازف زياد الزواري، الذي قدّم مقطوعات مزجت بين الأصالة والتجديد، ليضفي على الحدث بعدًا فنّيًا رفيعًا. إثر ذلك، تمّ تقديم برنامج المسابقة والتعريف بالمشاركين، حيث تمّ استعراض مختلف النوادي المشاركة ومشاريعها الفنية التي تعكس تنوّع المدارس والتجارب التشكيلية.

كما تمّ تدشين المسلك الإبداعي من خلال العرض التنصيبي “سنابل” للفنانة أسماء عبدلاوي، وهو عمل فني تفاعلي يستلهم رمزية الأرض والعطاء، تلاه عرض أدائي بعنوان “ذاكرة رسم” جسّد العلاقة بين الجسد والفعل التشكيلي في مقاربة معاصرة تعبّر عن الذاكرة الفردية والجماعية.
وفي لفتة وفاء، احتضن الفضاء معرضًا للوحات الفنان التشكيلي الراحل عبد الرزاق الساحلي، حيث استعاد الحضور محطات من تجربته الفنية الغنية التي أسهمت في إثراء المشهد التشكيلي التونسي، بما تحمله من حسّ إنساني وجمالي عميق.

واختُتمت فعاليات الافتتاح بتدشين المعرض الوطني لنوادي الفنون التشكيلية، الذي ضمّ أعمالًا متنوعة تعكس اختلاف الرؤى والتقنيات والأساليب، إلى جانب عرض كوريغرافي مميّز جسّد ثراء التعبير الفني وتعدّد تجلياته، في تناغم بين الحركة والصورة والتشكيل.



وتتواصل فعاليات هذه الدورة على امتداد أيام المسابقة من خلال ورشات تكوينية ولقاءات فنية ونقاشات مفتوحة بين الفنانين والمشاركين، بما يساهم في تطوير المهارات وتعميق التجارب وتعزيز حضور الفنون التشكيلية في الحياة الثقافية الوطنية، تأكيدًا على دورها في ترسيخ قيم الإبداع والانفتاح والجمال.







