أخبار ثقافية

حين تُترجم الأحاسيس إلى كلمات ” زياد بُرجي” باللّون الرومانسي

صفا-نيوز/تونس/ أحمد ياسين الطرابلسي

توليفة ناجحة من كلماته وألحانه ..وأولى محطات ألبومه الجديد لعام 2026 باللهجة اللبنانيّة بعنوان “مرقت الأيّام” التي عكست المشاهد المصوّرة حجم الألم الذي خلّفته الحرب، من خلال لقطات القطار المحطّم، والمباني المدمّرة، وما تبقّى من مدينةٍ أنهكها الدمار.

كذلك، سلّط المخرج الضّوء على قصّة الحبيبَيْن اللذين فرّقتهما الظّروف القاسية، ولم تعُد تجمعهما سوى أماكن قديمة ومحطّات عابرة وزوايا تختزن ذكرياتٍ مؤلمة، فيعود إليها مرارًا بحثًا عن دفء الماضي واستعادة لحظاتٍ لا يمكن أن تتكرّر.

في هذا القالب العاطفيّ الصادق يُعيد الفنان ” زياد برجي الجمهور إلى هويّته الفنيّة المعروفة بصدق الإحساس وعمق المشاعر من خلال توليفة ناجحة من كلماته وألحانه حيث تحمل الأغنية نبرة حزينة تُلامس القلوب، استطاع زياد نقلها بصوته الدافئ، مؤكّدًا مرّة جديدة قدرته على ترجمة الأحاسيس إلى كلمات وألحان تصل مباشرةً إلى المستمع.

تجدر الإشارة إلى أنّ الاغنية “مرقت الأيّام” من كلمات وألحان زياد برجي نفسه، الذي برع في تقديم عملٍ كامل متكامل نابع من تجربته الفنيّة، فجاء اللحن مُتقنًا وبسيطًا في ظاهره، عميقًا في تأثيره، ويحمل جرعة عالية من المشاعر الحقيقيّة.

وفي هذا الإطار، تندرج الأغنية ضمن فئة “السّهل الممتَنِع”، إذ تظهر سهلة الحفظ وقريبة من القلب، فيما تختزن في عمقها تفاصيل فنيّة غنيّة.

أمّا التوزيع الموسيقي فحمل توقيع تيم، الذي اختار أن يُبقيَ المساحة الأكبر للصّوت والكلمة، مع توزيعٍ هادئ يخدمُ الإحساس ولا يطغى عليه؛ فيما تولّى إيهاب إخراج العمل بتقنيّة الذكاء الاصطناعيّ، مقدّمًا مشاهد مؤثّرة أعادتنا إلى أيّام الحرب وما حملته من فراقٍ ووجعٍ وذكرياتٍ لا تُمحى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »