أخبار ثقافية

‏‏قائمة المٌكرّمين من الولاية الضيف ” نابل ” ضمن الدورة 5 لمعرض الكتاب التونسي

صفا نيوز/تونس

توفـــــــــــــــــيق البشـــــــــــــــروش‏

مؤرخ وأكاديمي وباحث تونسي
14 جوان 1936 • دار شعبان الفهري

من أبرز أعلام المدرسة التاريخية الحديثة في تونس وأحد أساتذة “الجيل الأول” الذين ساهموا في إرساء دعائم التعليم العالي وتونسة الجامعة التونسية عقب الاستقلال.
تلقى تعليمه العالي وتكوينه الأكاديمي المتقدم في فرنسا، حيث حاز على دكتوراه الدولة في التاريخ الحديث والمعاصر من جامعة السوربون بباريس. التحق بالجامعة التونسية عام 1968 ليكون من مؤسسي قسم التاريخ في الجامعة التونسية. كان عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس. ومدير قسم التاريخ بمركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية (CERES). بالإضافة إلى مسؤوليات أكاديمية وبحثية وبيداغوجية أخرى.
تميزت أعماله البحثية بالاعتماد الوثيق على الوثائق والأرشيفات المحلية والعثمانية والفرنسية، ونشر العديد من الدراسات المرجعية التي ركزت على تاريخ تونس الحديث والعهد العثماني والقرن التاسع عشر. ومن أبرز مؤلفاته وأبحاثه الشاملة:


من أبرز مؤلفاته
— «التشكيل الاجتماعي البربري والسلطة في تونس خلال القرن 17» (1977)
دراسة أكاديمية تناولت بنية السلطة والمجتمع وتوازنات القوى في العهد العثماني.
— «الولي الصالح والأمير في تونس» (1989)
بحث في العلاقات بين السلطة السياسية (المخزن) والمؤسسة الدينية والصلحاء.
— «ربيع العربان: أضواء على أسباب ثورة علي بن غذاهم سنة 1864» (1991)
قراءة تاريخية وسوسيولوجية عميقة لأسباب وأبعاد الانتفاضة الشعبية والقبلية الكبرى ضد النظام الجبائي.
— «جمهورية الدايات في تونس: 1591-1675» (1992)
دراسة مفصلة للتنظيم السياسي والعسكري في تونس قبيل استقرار الحكم المرادي.
— «أزمة الضمير التونسي في القرن التاسع عشر» (2014)
قراءة نقدية للتحولات الفكرية والسياسية ومظاهر الإصلاح ومآلاته قبيل انتصاب الحماية الفرنسية.
— «إسلامولوجيا عالمة» (2022)
مراجعة نقدية وفكرية للاستشراق الغربي والترجمات القديمة للنصوص الإسلامية والقرآن الكريم.

‏‏الصادق شرف (أبو وجدان)‏

شاعر وباحث اجتماعي وكاتب تونسي 1942 · منزل تميم

زاول مراحل تعليمه الابتدائي بالمدرسة الفرنسية العربية، والثانوي بالفرع الزيتوني. امتدت مسيرته العلمية نحو العاصمة تونس، حيث التحق بالمدرسة الصناعية ومعهد خزندار، وتكلّل مساره التكويني بالحصول على شهادة إنهاء الدروس الترشيحية من مدرسة ترشيح المعلمين سنة 1964.

بدأ الصادق شرف مسيرته المهنية معلما ومديرا بالمدارس الابتدائية التونسية، ليحمل شغفه باللغة والتنوير عبر الحدود نحو الجزائر الشقيقة في إطار برنامج التعاون الفني، مدرّسا للغة العربية وآدابها في معاهد وهران والجزائر العاصمة، وبالجزائر واصل تعليمه العالي.

مع عودته إلى تونس سنة 1977، شكّل حجر زاوية في المشهد الثقافي والإعلامي، إذ تقلد أمانة تحرير مجلة “الفكر” من سنة 1978 إلى غاية توقفها عام 1986، قبل أن يلتحق بالإدارة المالية لوزارة التربية القومية والتعليم العالي والبحث العلمي.

أسس سنة 1977 مجلة “الأخلاء” وترأس تحريرها، ثمّ تحولت فيما بعد إلى دار “أبو وجدان” للطبع والنشر والتوزيع لتغذي المدوّنة العربية بالأدب وقصص الأطفال.

من مؤسسي مهرجان الشعر العربي الحديث بالجريد (توزر)، ومهرجان يوسف التميمي للموسيقى بمنزل تميم، وفرع اتحاد الكتاب التونسيين بالوطن القبلي، والشركة التونسية للإنتاج الثقافي.

تجاوزت مؤلفاته الخمسين منها دواوين ومصنفات غطت الشعر والرواية والدراسات النقدية والمقالات:

من دواوينه شواطئ العطش، الحب مع تأجيل التنفيذ، حروف تجر الفعل الماضي، بحجم الحب أكون، لغة الأغصان المختلفة.. وغيرها.

نال أولى جوائزه الشعرية مبكرا من الرئيس الحبيب بورقيبة بمدينة قربة عام 1959، وحصد جائزة الدولة للشعر عام 1979 عن ديوانه “شواطئ العطش”، وجائزة بلدية تونس العاصمة عام 1981 عن ديوانه “بحجم الحب أكون”، وجائزة دار الثقافة بالمروج عام 2006. وتواصل تكريمه في ملتقيات وطنية بالمنستير وقليبية، إلى جانب تمثيله للقصيدة التونسية في محافل عالمية وحضوره المميّز في مهرجانات شعرية دولية بسراييفو (يوغوسلافيا 1980)، والقاهرة (1983)، وبغداد (1984).

‏‏رؤوف قـــــــــــارة‏

فنان تشكيلي ونحات 18 جويلية 1947 · قليبية

صقل رؤوف قارة موهبته الأكاديمية في المعهد العالي للفنون الجميلة بتونس، لكنه سرعان ما أدرك أن فنه لا تحده الجدران المغلقة. فاختار أن يشرع نوافذه على المدى وأسس مرسمه “دار قارة للفنون” في قلب قليبية. تحول هذا المرسم إلى ملاذ إبداعي هادئ ومؤثر، يمارس فيه الفنان طقوسه اللونية والنحتية بعيدا عن الصخب، محولا الميناء إلى مختبر بصري تتولد فيه الحياة من جديد.

تتوزع تجربة رؤوف قارة بين الرسم على القماش والنحت التجميعي، حيث تنصهر المادة مع الفكرة في وحدة حية. لا يكتفي في لوحاته بالألوان التقليدية، بل يستدعي مواد طبيعية أهداها البحر للساحل كالأعشاب البحرية المجففة، والأخشاب الطافية، ورواسب الموج. يعيد تشكيل هذه البقايا ليصنع منها أنسجة كثيفة وتضاريس غنية، مفصحا عما يسميه «الجيولوجيا التصويرية»، وهي فلسفة فنية ترى في اللوحة طبقات من الزمن والألم والأمل، وتاريخا مدفونا يستعيد حياته باللمس والضوء.

في أدبه البصري وفلسفته التشكيلية، يزاوج في لوحاته بين الصوفية الشاعرية والالتزام الإنساني العميق.

أثرى رؤوف قارة المشهد الفني التونسي والعربي بالعديد من المعارض، التي كانت بمثابة محطات في رحلته للبحث عن لغة تشكيلية خاصة، ومن أبرزها:

1998معرض “ألوان قرطاج” (فضاء سوفونيسبا، قرطاج)
2010معرض فردي (نادي الطاهر حداد، تونس العاصمة)
2016معرض استعادي بعنوان “والحياة تستمر” (دار بلفيدير للفنون، تونس)
2017معرض “وتستمر الحياة” (المكتبة الوطنية بتونس)
2024معرض “آثار” (قصر خير الدين – متحف مدينة تونس)

توجت مسيرة رؤوف قارة الممتدة لعقود بتقدير في المحافل الفنية الكبرى، حيث حاز على الجائزة الوطنية الأولى للفنون البصرية في الدورة الثالثة لأيام قرطاج للفن المعاصر عام 2023، اعترافا بمسيرته المهنية واستثنائية عطائه للفن التونسي المعاصر. وقد تجسد هذا التتويج في لوحته الملحمية “رمشة عين”، التي اختزلت حالات الحياة برمتها في لحظة فارقة: بين الألم والأمل، النور والعتمة، الوجع والحلم، وكأنها تذكرنا بأن الفن هو المحاولة الأجمل لقبض الأبدية في رمشة عين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »