في ذكرى شراكة ال70 عاما في مجال المتحفيّة و علم الآثار بين تونس وألمانيا هل يُحيي ” مكيبسا” تاريخ والده ”ماسينيسا”

صفا-نيوز/تونس
منذ عام 1964، يضطلع كلٌّ من المعهد الأثري الألماني (DAI) والمعهد الوطني للتراث (INP) في تونس بأبحاث مشتركة حول المدينة الأثرية سميتثوس (شمتو حاليًا)، الواقعة على بُعد نحو 180 كيلومترًا غرب العاصمة تونس.
تعود أصول هذه المنطقة إلى ما قبل العصر الروماني، وتحديدًا إلى العصر الحديدي (القرن الثامن قبل الميلاد)، وقد ذاع صيتها بفضل رخامها الأصفر الشهير، المعروف في الإمبراطورية الرومانية باسم «جيالو أنتيكو».
وقد استُخدم هذا الرخام في تزيين عدد من أبرز معالم روما، من بينها معبد أبولو على تل بالاتين، والمنتدى الروماني، والبانثيون.
ومن أبرز ثمار هذا التعاون: دراسة كنز نقدي يعود إلى أواخر العصور القديمة ، أشرف عليها كلٌّ من الدكتور هانس-رولاند بالدوس والبروفيسور مصطفى الخنوسي، وهو معروض منذ عام 2023 في المتحف الوطني بباردو في تونس.
ويُجسّد هذا المشروع نموذجًا ناجحًا للتعاون البحثي بين ألمانيا وتونس.
ويرجع تاريخ الموقع إلى القرن الخامس قبل الميلاد، ومن أبرز معالمه ضريح أقامه الملك الأمازيغي النوميدي مكيبسا لوالده ماسينيسا.
يوجد في الموقع أيضا عدة مخلفات للعهد الروماني كبازيليك وقوس نصر ومدرج ودكاكين صغيرة.
اقترن اسم الموقع بدرجة كبيرة برخام أصفر ووردي يستخرج من مقاطع توجد به. تمت حملة واسعة للحفريات وتهيئة للموقع في إطار التعاون التونسي الألماني.








